المؤتمر الاقليمي الأول لعلاج الادمان على التبغ في منطقة شرق المتوسط: مؤتمر ناجح وقادر على تعزيز الزخم في المنطقة

بواسطة: رشا بدر

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طلال، عُقد المؤتمر الاقليمي الأول لعلاج الادمان على التبغ في منطقة شرق المتوسط في عمان-الأردن خلال الفترة من 5 إلى 6 تشرين الثاني 2017. وجاء هذا المؤتمر ثمرة تعاون طويل الأمد بين مركز الحسين للسرطان، ومبادرة الجسور العالمية، ومنظمة الصحة العالمية، والجمعية الأردنية لأمراض الصدر.

فعلى الرغم من ثبوت فعالية خدمات علاج الادمان على التبغ واستمرارية نقص توافرها في المنطقة، الا أن علاج الادمان على التبغ لم يحظ باهتمام الحكومات ومقدمي الرعاية الصحية في منطقة شرق المتوسط، وعليه لم تتمكن المنطقة بعد من اللحاق بإنجازات العالم في هذا المجال. وبناء على ذلك، جاء المؤتمر الاقليمي الأول ليسلط الضوء على علاج الادمان على التبغ كتدخل وقائي عالي الفعالية، وليوفر الارشاد اللازم لتوسيع توافر الخدمة، وليؤكد على ما تم تحقيقه في المنطقة على مدى السنوات الماضية.

وتناول المؤتمر الذي حضره أكثر من 350 مشاركا من 13 بلدا عدة محاور هي: العوامل المؤثرة في توافر خدمات علاج الادمان على التبغ والطلب عليها، ودور علاج الادمان على التبغ في إدارة ومكافحة الأمراض غير السارية، والتدخلات السلوكية والأدوية المستخدمة في العلاج، وآفاق البحث العلمي في المنطقة فيما يتعلق بعلاج الادمان على التبغ. فعلى مدار يومين ناقش خبراء إقليميون وعالميون قصص النجاح من المنطقة، والتحديات التي تواجه المنطقة والحلول المقترحة، وتجارب عالمية قادرة على دفع عجلة تقدم علاج الادمان على التبغ في المنطقة.

وعمل فريق مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان على مدى عام كامل للخروج بمؤتمر ناجح يليق بأن يكون الأول في سلسة من المؤتمرات في المنطقة، فجاء المؤتمر باتفاق الحضور والمتحدثين ليكون خطوة أولى وهامة في تقدم علاج الادمان على التبغ ومكافحة التبغ في المنطقة. وقد أعربت عدة بلدان عن اهتمامها باستضافة المؤتمر المقبل في غضون عامين. وكفريق مكتب مكافحة السرطان نشكر كل من ساهم في هذا المؤتمر ونشارك بعض شهادات المتحدثين التي نعتز بها.

د. جوديث ماكاي، مستشارة السياسات في منظمة الصحة العالمية:

“جاء تنظيم هذا المؤتمر – وهو ‘الأول’ في المنطقة – من قبل د. فراس الهواري وفريق مكتب مكافحة السرطان لا تشوبه شائبة. كان محتوى البرنامج ممتازا، وكان هناك بالفعل تبادل مهم للخبرات والمعلومات بين المشاركين، وكانت تجربة ممتعة للجميع. وما يثير الإعجاب بشكل خاص عدد البلدان الحاضرة، والمئات من المشاركين المهتمين من جميع الأعمار والمراحل. ومما لا شك فيه أن الاتفاق على أن يصبح هذا المؤتمر حدثا دوريا في المنطقة هو مما يبعث الأمل في مستقبل أفضل لعلاج الادمان على التبغ في المنطقة”.

د. ريتشارد هرت، مؤسس والرئيس السابق لمبادرة الجسور العالمية:

“كان المؤتمر ناجحا بجدارة. كان عدد الحضور هائلا، ولكن الأهم من ذلك، كان تنوع الحاضرين من كافة أطياف مقدمي الرعاية الصحية مثيرا للإعجاب. من كان يحلم قبل عشر سنوات أن يعقد مثل هذا المؤتمر؟ لقد أثبت د. فراس الهواري وفريق مكتب مكافحة السرطان حكمة ورؤية ومهارات تنظيمية ملفتة للنظر أدت الى تحقيق هذا النجاح. هذا الفريق هو منحة للمنطقة في وقت هي في أمس الحاجة لمثل هذه القيادات. لقد نجح المؤتمر في بث طاقة عند الحضور لا يمكن اغفالها.”

د. تايلور هيز، رئيس مبادرة الجسور العالمية:

“لقد كان من دواعي سروري البالغ أن أرى جمهورا كبيرا وحماسا للمؤتمر من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويحدوني الأمل في أن يؤدي الزخم الناتج عن هذا المؤتمر إلى مزيد من التعاون عبر المنطقة والى جهود فعالة لمكافحة التبغ في العديد من البلدان.”

أ. يولوندا ريتشاردسون، نائب الرئيس التنفيذي للبرامج العالمية في حملة أطفال بلا تبغ:

“يستمر الزخم العالمي لمكافحة التبغ، ويجب على الدعاة أن يظلوا يقظين لأننا نعلم أن شركات صناعة وتوزيع التبغ لن تكف أبدا عن بيع منتجاتها الفتاكة في جميع أنحاء العالم. وينطبق ذلك بصفة خاصة على البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك منطقة شرق المتوسط، حيث يتوقع حدوث أكبر نمو في انتشار التبغ في هذه المنطقة. ان هذا أحد أهم مخرجات هذا المؤتمر ومنطلقات العمل المستقبلي في المنطقة.”

د. ماهر كرم حاج، المدير الطبي لبرنامج علاج الادمان على التبغ في مركز ام. دي. أندرسون للسرطان:

“كان المؤتمر ناجحا بكل المقاييس. وقد الحضور ملفتا من حيث العدد ومستوى اهتمام الحاضرين. وكان المحتوى العلمي دقيقا ومستوى دراية المتحدثين بمواضيعهم ملفتة. كما تم الاهتمام بالمكان والترتيبات بشكل متقن. كان مؤتمرا متميزا وسيلعب دورا متميزا في دفع عجلة مكافحة التبغ في المنطقة.”