جامعة سيدي محمد بن عبدالله في المغرب ووزارة الصحة التونسية تقودان التدريب على علاج الادمان على التبغ في شمال افريقيا

By Rasha Bader/رشا بدر

عقد مركز الحسين للسرطان مؤخرا ورشتي تدريب لبناء قدرات مدربي علاج الادمان على التبغ في كل من المغرب وتونس. وعقدت الورشة الاولى في مدينة فاس بالتعاون مع كلية الطب والصيدلة في جامعة سيدي محمد بن عبدالله، أما الورشة الثانية فعقدت في تونس العاصمة وجاءت بالتعاون مع مديرية الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة التونسية. ومثل المشاركون في الورشتين مختلف المناطق الجغرافية في البلدين، كما مثلوا عددا من التخصصات الطبية والمؤسسات الخدمية والتعليمية في مجال الرعاية الصحية. وبهذا يصل برنامج تعزيز خدمات علاج الادمان على التبغ في شرق المتوسط الى أهم انجازاته بإطلاق أربعة برامج تدريبية في العالم العربي.

ويأتي هذا المشروع للتعامل مع عدد من المعيقات التي تواجه التوسع في تقديم خدمات علاج الادمان على التبغ في المنطقة. ومن هذه المعيقات ضعف القدرة والمهارة عند مقدمي الرعاية الصحية، وعدم وجود مدربين متخصصين في علاج الادمان على التبغ، وعدم توافر مواد تدريبية مبنية على الدليل العلمي. ومن هنا وبدعم فني من مركز الحسين للسرطان، قامت المؤسسات المشاركة في المشروع من عُمان  ومصر وتونس والمغرب بدراسة الحاجات التدريبية في الدول المشاركة، وتصميم برامج تدريب تراعي خصوصيات الدول، وتطوير المواد العلمية باللغات العربية والانجليزية والفرنسية، وبناء شبكة من المدربين ذوي الكفاءة والاهتمام في مجال علاج الادمان على التبغ.

وجاءت نتائج الورشتين باهرة. ففي المغرب ستعمل جامعة سيدي محمد بن عبدالله على بناء الروابط بين المدربين لتحقيق منظومة داعمة لعلاج الادمان على التبغ في خمس من مدن المغرب الأكثر سكانا. وتشتمل الخطط على ادراج علاج الادمان على التبغ في تدريب وامتحانات أطباء الاختصاص خلال سنوات الاقامة في تخصصي الأمراض التنفسية والنفسية، بالإضافة الى ادراج علاج الادمان على التبغ خلال سنوات دراسة الطلاب في كليات الطب. كما تسعى المجموعة مع نهاية عام 2016 الى تأسيس أربعة عيادات اضافية تقدم علاج الادمان على التبغ ضمن تخصصات التنفسية والنفسية في كل من المدن المشاركة. كما ارتأت المجموعة رفع مستوى الاهتمام بالأبحاث في مجال علاج الادمان على التبغ، وعقد جلسات متخصصة ضمن المؤتمرات العلمية الوطنية لمشاركة التطورات وتعزيز القدرة على تقديم العلاج. وأخيرا أدرجت المجموعة كسب التأييد لعلاج الادمان على التبغ من خلال الاعلام ضمن أولوياتها.

أما في تونس فقد قامت اللجنة التحضيرية بدعوة عدد من صناع القرار في الوزارة لحضور جزء من الورشة للتعرف على المعيقات التي تواجه مكافحة التبغ وعلاج الادمان على التبغ في تونس. ومع نهاية الورشة وضع المشاركون خططا لتوفير التدريب بشكل غير رسمي في أماكن عملهم، ومن خلال عقد ورشات متخصصة تستهدف قطاعات متعددة، ومن خلال ادراج علاج الادمان على التبغ في برامج تدريب أطباء الاختصاص خلال سنوات الاقامة. كما وضع المشاركون خططا للتعامل مع المعيقات في المنظومة الصحية التي من شأنها تعطيل تقديم خدمات علاج الادمان على التبغ، ومن ذلك العمل على اعادة توفير الادوية المستخدمة في علاج الادمان على التبغ في السوق التونسية، وعقد جلسات توعوية بهدف بناء القناعة والاهتمام بعلاج الادمان على التبغ. كما توصل المشاركون الى ضرورة فرض حظر التدخين في المركز التونسي لمقاومة السرطان كخطوة اولى نحو تعزيز الالتزام بقانون حظر التدخين في تونس بشكل عام. وختم المشاركون بتشكيل لجنة لمتابعة هذه الخطوات تضم ممثلين عن الرعاية الصحية الأولية وتخصصات التنفسية، والأورام، وطب الشغل، والاعلام.

Morocco Tunis