مخاطر التبغ الغير مدخن في سلطنة عٌمان

By Nawal Al-Mukheini / نوال المخيني

  أحد منتجات التبغ الغير مدخن آخذ بالانتشار بشكل كبيرفي سلطنة عُمان بين فئة البالغين وطلبة المدارس. وكما هو معتقد بأن التبغ الغير مدخن يسبب العديد من السرطانات من بينها سرطان الفم والبنكرياس. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه المنتجات تحتوي على العديد من المواد السامة مثل المعادن الثقيلة والنيكوتين الذي يعمل كعامل جذب كبير لهذه المواد نظراً لخاصيته الإدمانية.

العديد من البلدان التي ينتشر فيها مستخدمي التبغ الغير مدخن قد قامت بعمل تحاليل كيميائية وتحاليل لمعرفة السموم الموجودة بالأنواع التي تنتشر في أسواقها بهدف تقييم المشاكل الصحية المرتبطة بإستخدام هذه المنتجات وكمحاولة لتغيير المعتقدات الخاطئة المرتبطة باستخدامها كنوع آمن عن منتجات التدخين. إن كل خلطة من منتجات التبغ الغير مدخن تختلف عن بعضها في التركيب وهذا نتيجة لاختلاف العلامات التجارية أو المواد المضافة أو لنبتة التبغ من سنة لأخرى نظرا لعوامل النمو النباتية. في عام 2010 قامت وزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان بإصدار قانون منع بيع واستيراد منتجات التبغ الغير مدخن ورغم ذلك ازداد استخدام هذا المنتج بشكل غير قانوني.

قمنا بتحليل خلطة معينة من أحد منتجات التبغ الغير مدخن الاكثر شيوعا معمليا من خلال تحاليل كيميائية لمعرفة مكوناتها الضارة وتحليل آخر بعمل تراكيز مختلفة من محلول المنتج وتقديمها لفئران المختبر لمعرفة أضرارها السامة على بعض أجهزة الجسم. وقد قمت بهذه الدراسة لإنجاز متطلبات درجة الدكتوراه في العلوم /الأحياء ، وتلك العينة تم تحليلها بجامعة السلطان قابوس بكلية العلوم بقسم الأحياء وتحت إشراف كل من الأستاذ الدكتور طاهر باعمر والدكتور الصادق الطيب والدكتورة عايشة الخياط في خلال الفترة من 2012 – 2016.
وجد أن جرام واحد من هذا المنتج يحتوي على العديد من المواد المسرطنة والمواد السامة مثل: النيتروسأمينات المختصة بالتبغ مثل (NNN, NNK, NAB, NAT) ،وكمية عالية من النيكوتين (48.8 جم)، والمعادن الثقيلة (الكروم والكادميوم والرصاص والزرنيخ والنيكل) ، وكذلك كمية عالية من أيونات النترات والكلورايد. وقد وجد أيضا أن مادة المنتج تتصف بالقاعدية (درجة عالية لمقياس الحموضة)، وتحتوي على كمية كبيرة من الرطوبة التي تسهل عملية امتصاص المزيد من المواد المسرطنة والنيكوتين لجسم المتعاطي لهذه المادة وهذا بدوره يعرض هؤلاء المتعاطين لخطر السرطان والإدمان. اختبار المواد السامة وضح تأثير مادة المنتج على وظائف الكبد والكلى والهورمونات الجنسية. وأخيرا، إنه من الضروري نشر التثقيف للمجتمع العماني عن التأثير الضار بالصحة والسموم والمواد المسرطنة الموجودة في منتجات التبغ الغير مدخن.