إطلاق خارطة الطريق 2016-2018 لمكافحة التبغ في الاردن

 

في إطار التحرك لمواجهة المعدلات المخيفة لانتشار التدخين في الاردن والتي تعد من بين أعلى المعدلات في المنطقة، قامت وزارة الصحة مؤخرا – بدعم من منظمة الصحة العالمية ومؤسسة ومركز الحسين للسرطان- بتطوير وإطلاق خارطة طريق تهدف إلى كبح  انتشار وباء التبغ في الاردن خلال فترة زمنية محددة.

تُوّجت الجهود و التحضيرات التي استغرقت عدة أشهر باجتماع وطني جمع أكثر من 100 ممثل عن الجهات الوطنية ذات العلاقة، وذلك تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان. وجمع اللقاء الجهات ذات العلاقة مع خبراء دوليين لدراسة وتباحث المعالم الأساسية لخارطة الطريق. وستعمل وزارة الصحة ومؤسسة ومركز الحسين للسرطان ومنظمة الصحة العالمية خلال الأشهر القليلة القادمة على تكثيف الاجتماعات مع الجهات الوطنية ذات العلاقة لتفصيل الانشطة التي سيتم من خلالها تحقيق الأهداف والمؤشرات التي تم الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء.

يشكل انتشار التبغ في الاردن تحديا كبيرا للصحة العامة، حيث أن 60% من الذكور في الاردن من المدخنين و هذه هي النسبة الأعلى في المنطقة. كما يتسبب استعمال التبغ بوفاة واحد من كل ثمانية مدخنين وهذا أعلى من المعدل العالمي (واحد من كل 10)، وبالمعدل فإن التبغ يحصد 29 وفاة اسبوعية بين الذكور بسبب الامراض الناجمة عن استخدامه. وبالنظر الى معدلات انتشار تعاطي التبغ بين فئة اليافعين فإن ما نسبته 45% من هذه الفئة  يستخدم منتجات التبغ. وبينما ينتشر تدخين السجائر في فئة البالغين، تبين الإحصاءات أن  واحد من كل خمسة يافعين من الفئة العمرية 13-15 سنة يدخن الأرجيلة.

أن خطورة هذا الوضع تستدعي تحديد الأولويات على الصعيد الوطني والتي جاءت خارطة الطريق لتسلط الضوء عليها. وقبل كل شيء، تؤكد خارطة الطريق على تعزيز مكافحة التبغ في الاردن كأولوية وطنية، ليس فقط على صعيد الصحة وإنما من وجهات نظر اجتماعية واقتصادية أيضا. كما تؤكد خارطة الطريق على أهمية فرض حظر التدخين الكامل وحماية المواطنين من التدخين السلبي بحلول عام 2017، ورفع أسعار منتجات التبغ بحلول عام 2017، وتوفير خدمات العلاج على إدمان التبغ على نطاق واسع بحلول عام 2018. وتماشيا مع الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ (FCTC) التي صادق عليها الاردن و برنامج السياسات الست (MPOWER)، فإن خارطة الطريق تتناول أيضا رصد وباء التبغ في الاردن، بالإضافة الى الحملات الإعلامية والصور التحذيرية، وكذلك فرض حظر شامل على الدعاية والرعاية من شركات التبغ.

تحدثت صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد بقولها: ” لا يوجد وزارة للصحة قادرة على التعامل وتحمل الكم الهائل من الامراض المرتبطة بالتدخين والتي من المتوقع أن تتضاعف بحلول عام 2020. نحن بحاجة إلى أن نتصرف بسرعة وأن نعمل معا كمجتمع واحد للقضاء على منتجات التبغ القاتلة التي تسلب منا أطفالنا”

كما تحدث معالي الدكتور علي الحياصات – وزير الصحة – بقوله: ” إن التزام وزارة الصحة يعكس توجيهات جلالة الملك والحكومة الاردنية. ونحن ملتزمون بتنفيذ الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية وفقا لأفضل الممارسات الدولية وبالعمل مع جميع الاطراف والشركاء المعنيين لما فيه مصلحة الشعب الاردني.”

وقالت الدكتورة ماريا كريستينا بروفيلي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الاردن: “إن الكثير من الامراض والوفيات التي يمكن تجنبها تحدث في الاردن بسبب استخدام التبغ. إن هذا اللقاء لجميع الجهات الوطنية ذات العلاقة لوضع خارطة الطريق لمكافحة التبغ في الاردن هو حدث هام للأردن في حربها للحد من انتشار وباء التبغ.”

2