مكافحة التبغ

منظمة لا للتدخين منظمة لا تهدف إلى الربح أنشأت عام 2011 بهدف المناصرة لإنفاذ تشريعات ضبط التبغ في الأردن بالإضافة إلى التوعية حول مضار التبغ بين الأطفال بشكل خاص. وأطلقت صفحة المنظمة على الفيسبوك (www.facebook.com/tobaccofreejordan) في نفس السنة بنفس الأهداف، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار ونشاطات المنظمة.

6Jan2015-blog41-photo1

يعتبر اسم المنظمة رسالة قوية ومتفائلة في بلد يحتوي على عشرة شركات تصنيع منتجات التبغ، حيث كانت واحدة من أولى مهام المنظمة الاعتراض على خفض أسعار التبغ والذي دخل حيز التنفيذ عام 2012. وقامت الصفحة بتغطية المظاهرة التي نظمتها النساء والأطفال أمام البرلمان الأردني ونتيجة لهذا كان هناك الكثير من الاهتمام الإعلامي بالموضوع.

حتى شهر حزيران من عام 2014، نمت الصفحة تدريجيا وبثبات حتى وصلت إلى 30 ألف متابع. إلا أننا شعرنا كقائمين على الصفحة بإمكانية التأثير على المزيد من الأشخاص وعلى حياتهم وبالتالي قررنا تغيير منهجيتنا؛ لهذا، سنبدأ بنشر الرسائل الخاصة التي يرسلها أتباع الصفحة (بدون الإفصاح عن هوية صاحب الرسالة) والذين يسردون فيها قصصهم وتجاربهم في الإقلاع عن التدخين أو التي يطلبون فيها المساعدة للإقلاع.

بدأت المساهمات بالتدفق بالمئات من جميع أنحاء الوطن العربي، وفجأت، تشجع المتابعين على مشاركة قصصهم وطلب المساعدة، ونمت الصفحة بوتيرة سريعة جدا حتى فاق عدد الأتباع 500 ألف خلال بضعة أشهر. وبهذا أصبحت الصفحة أكبر صفحة مكافحة للتدخين، إن لم تكن الصفحة الأكبر، على الفيسبوك!

حاليا، يتابع الصفحة 675 ألف مؤمن بالقضية. ويعزى نجاحنا في الصفحة لسبب بسيط جدا حسب اعتقادنا: الصراحة في الصفحة، حيث أنها تمنح منصة للمتابعين بغرض التعبير عن آرائهم ومشاركة تجاربهم مع الآلاف الذين يعانون من الإدمان على التبغ، ومعظمهم أصبحوا ضحايا صناعة التبغ بعمر العشرة أو الثانية عشرة.

نؤمن نحن الأعضاء المؤسسين للمنظمة بأهمية الاعلام الاجتماعي في مساعدة قضيتنا؛ من حيث نشر التوعية والتشجيع على الاستقلال عن التبغ.

كما نؤمن بأن الاعلام الاجتماعي غير مستغل بما يكفي في الكفاح ضد التبغ، وأنه يمكن أن يكون أداة قوية جدا، خصوصا عند استهداف الشباب، فالإعلام الاجتماعي متوفر بسهولة ولا ينطوي على كلفة إضافية. ويشعر المراهقين والشباب بشكل خاص بالراحة حيال تبادل الأفكار، والمشاكل، والمشاعر من خلال هذه الوسيلة بدون الكشف عن الهوية، بدلا من مواجه شخص ما. كما أن الكثير منهم يدخنون بدون علم أهلهم وبالتالي فإن الحصول على المساعدة الطبية قد يكون مستحيلا.

دعينا يوم 22 أيلول لحضور قمة العمل الاجتماعي الإيجابي بتنظيم من الأمم المتحدة في الأردن بسبب دورنا في الإعلام الاجتماعي في مكافحة التبغ وبالتالي إلهامنا للآخرين. وركزت القمة على أثر العالم الالكتروني واستعمال الإعلام الاجتماعي والتكنولوجيا للعمل الإيجابي مما يؤسس لإحداث التغيير العالمي. وتعقد هذه القمة في جميع المدن حول العالم.

نأمل بأن نكون مصدر إلهام حتى يستعمل الآخرين الإعلام الاجتماعي في كفاحنا العالمي ضد التبغ.