ورشات تدريبية لمعلمي المدارس في الاردن حول مكافحة التدخين وعلاج الادمان عليه

قام مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان –الشريك الاقليمي للجسور العالمية في شرق المتوسط- خلال الاسبوع الاخير من شهر تشرين الثاني بتنظيم مجموعة من الورشات التوعوية للمعلمين ومشرفي الصحة المدرسية من ما يزيد عن 100 مدرسة من المدارس المشاركة ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية، وذلك بالتعاون مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم.

وتم عقد ثلاث ورشات توعوية على مدار ثلاثة ايام منفصلة، أولاها في العاصمة عمان وضمت ما يقارب 100 معلما ومشرفا صحيا. أما الثانية فعقدت في مدينة اربد شمال الاردن وضمت ما يقارب 50 معلما ومشرفا صحيا. واختتمت هذه الورشات في مدينة الكرك جنوب الاردن وضمت ما يقارب 40 معلما ومشرفا صحيا.

وهدفت هذه الورشات الى رفع مستوى وعي المشاركين بهذه الآفة لتمكينهم من ايصال المعلومات ونشر الوعي بين الطلاب بطرق فعالة تقلل من انتشار التدخين بين الطلاب ومساعدة الطلاب المدخنين على الاقلاع. وتناولت الورشات عدة مواضيع اهمها اضرار التبغ على الانسان، وكيفية بناء قدرات طلابنا لحماية أنفسهم من التدخين، والادمان على التبغ وكيفية علاجه. وتم عرض موضوع الادمان على التبغ بشكل ميسر يتناسب وتنوع الخلفيات العلمية للحاضرين كما تم مناقشة موضوع المشورة والارشاد لعلاج الادمان على التبغ من خلال حالة دراسية توضح دور المرشد والمبادئ الخاصة بالمشورة والارشاد.

كما وعرضت كل من الورشات – ومن خلال حلقتين في كل ورشة-  نماذج تثقيفية تفاعلية تبين خطورة التدخين وفوائد الاقلاع عنه. حيث عرضت الحلقة الاولى نماذج تثقيفية تبين اضرار التدخين على الانسان بطريقة علمية: كنموذج الرئة المتضررة من امراض سرطان الرئة والانتفاخ الرئوي، ونموذج فم المدخن الذي يحتوي على الاسنان الصفراء وسرطان اللسان واللسان الاسود الشعور الذي يتسبب بانخفاض حاستي الذوق والشم عند المدخن، ونموذج يعرض كمية القطران المتجمعة في رئة المدخن ، ونموذج آخر يعرض كمية البلغم المتجمعة في رئة المدخن خلال فترة اسبوعين من التدخين.

19Dec2013-blog85-photo1

أما الحلقة الثانية فعرضت نماذج تثقيفية تبين ضرر التدخين وفوائد الاقلاع عنه بطرق ترفيهية يتم اكتشافها من خلال عمل بعض التجارب والنشاطات كنموذج النظارات غير واضحة الرؤية التي تبين ضرر التدخين على العينين ومرض الساد العيني، وذلك من خلال ارتداء النظارات ورمي بعض من الكرات في السلة لرؤية الفرق في النتيجة  قبل ارتداء النظارة وبعدها ليتضح بذلك وضع المدخن الذي يعاني من مرض الساد العيني، وكذلك نموذج الاسطوانة المتحركة التي تبين فوائد الاقلاع عن التدخين خلال الفترات الزمنية وتعمل من خلال تحريك الجزء الخارجي من الاسطوانة  لتظهر بذلك فوائد الاقلاع عن التدخين مكتوبة على الطبقة الداخلية من الاسطوانة، كما تم عرض لوحات لنماذج ملموسة تبين بعض من المواد السامة المتواجدة في التبغ وبعض من الطرق التي يمكن اتباعها للإقلاع عن التدخين. وقد لفتت هذه النماذج التثقيفية انتباه المعلمين وزودتهم بأفكار تمكنهم من  تنفيذ مثل هذه النماذج في مدارسهم او من عرض الفكرة على الطلاب لتمكينهم من عمل النماذج بأيديهم كوسيلة لإشراك الطلاب في النشاطات التثقيفية للتأثير عليهم بمثل هذه الطرق التفاعلية. وعبر المعلمون عن مدى قدرة مثل هذه النشاطات التفاعلية على التأثير في سلوكيات ومعتقدات الطلاب في المدارس.

وناقش المعلمون خلال الورشات مواضيع عدة متعلقة بمكافحة التدخين والسياسات الوطنية للتعامل مع هذه الآفة وطلب العديد منهم من مكتب مكافحة السرطان عمل ورشات توعوية للطلاب في مدارسهم لزيادة وعي الطلاب بمخاطر التدخين.

عائشة شتيوي اختصاصي اتصال في مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان، وتعمل عن كثب مع المجتمع والجهات الاعلامية لأغراض مكافحة السرطان والتبغ.